سفهاء الاعلام المصري و فن الصراخ

قد يطول الكلام و لا ينتهي عن كاراكوزات القنوات المصرية التي انفجرت مؤخراً و خاصة بعد ثورة يناير، فقد غزت القنوات المصرية الخاصة فضاء
الاعلام و فاضت هذه القنوات ببرامج مفتوحة تشبه الى حد كبير برامج ( التوك شو ) بنسختها المشوهة ، يعرف هذا النوع من البرامج الحوارية بمدى تأثيرها على الرأي العام حيث أنها تركز على المواضيع التي تهم المواطن  محاولةً تكون اتجاهات محددة لديه نحو القضايا التي تهمه.
 برامج التوك شو المصرية ذائعة الصيت حالياً ليس فقط بسبب القضايا التي تطرحها و إنما بسبب مذيعيها أيضا الذين تحولوا الى نجوم تلفزيونين نخب أول. قد يمتد البرنامج لعدة ساعات فاسحاً المجال لمذيع البرنامج  بالتعبير عن كل ما يجول في خاطره دون حدود أو رقابة لا على أفكاره و لا على صوته و لا التعابير التي قد يستخدمها، قد تتعجب من أن المذيع و ضيوفه و متصليه كلهم مصبوغين بنفس اللون و الميل و الهوا و الصراخ.
 ( الزئيع) هو أبرز ما يميز الاعلام المصري الجديد، فقط ما عليك سوى متابعة برنامج واحد لأحد هؤلاء لفترة لا تزيد عن ١٠ دقائق حتى تصاب بالصداع و ارتفاع ضغط الدم ليس فقط بسبب صوت المذيع الذي يصدح في كل الاستديو بل ايضا من النفاق الذي يمارسه ،و لربما سيكون من غير العادل أن نعمم هذا الكلام على كل الاعلاميين في مصر فالبعض اتخذ الحيادية و الهدوء في حواراته و ابتعد عن هذه الزوبعة و الانحطاط .
و تنفق القنوات الفضائية مبالغ طائلة على هذه البرامج بغية القيام بمهمتها الموكل اليها القيام بها الا و هي تشكيل رأي عام و توجهات نحو قضية من القضايا مع او ضد تبعا لمواقف و وجهة نظر القائمين على القناة و من ورائها و الذي يمكن اختصاره بكلمة واحدة ( الحكومة) فهؤلاء المذيعين ما هم الا دمى متحركة تديرها الحكومة كما تشاء فيرتفع صوتهم ضد الحدث الفلاني و ينخفض اتجاه اخر ..
جوقة النشاز
لا يكتفي هؤلاء بالردح و الصراخ و الكذب فقد تتعدى مهامهم اليومية الى التشهير بشخصيات او مجموعات او دول مغضوب عليها. فقد توالت نوبات الزعيق على الجزائريين و السوريين و القطريين و السودانيين و الليبيين والأتراك و حتى فئة من الشعب المصري و كلما انطفأت شرارة  موشح صراخ حتى اشتعل اخر،، هكذا دواليك على مدى الأسبوع. حتى اصبح  الشارع المصري شارع مشحون و دائم نزق
 فقد ترى المذيع عمرو أديب على قناة اليوم في برنامجه ( القاهرة اليوم)  واقعاً في نوبة من الصراخ الغير متزن موجهاً تهماً و شتائم دون رادع و لا حسيب أديب معروف بلسانه السليط الذي لا يتوانى عن التفوه بالاكاذيب و الهذيانات الغير واقعية ، كما أنه لا يخفي تبعيته للسلطة بدون خجل
و عندما تدير المحطة للتحول الى قناة سي بي سي محاولاً إيجاد قسط من الراحة بعد مسلسل الصراخ الذي يقوم ببطولته زعيم الزعيق عمرو أديب تستقبلك زوجته الإعلامية لميس الحديدي التي لا تتوقف كل يوم عن التحريض و الكذب . و قد سبق ل لميس أن أحيلت الى القضاء بسبب نشرها اخبار كاذبة مضرة بأمن البلاد.
الاعلام المصري وصل الى قمة الانحدار و التفاهة التي لم يعد هناك اي فرصة لانقاذها و ما علينا سوى ان نشكر الله على نعمة العقل و نقول لا علقنا الله في لسان سفهاء القوم و هو تماماً ما عليك قوله أثناء مشاهدتك لحلقة لبرنامج توفيق عكاشة على قناة الفراعين
توفيق عكاشة ..عرَّاب السفهاء
هنا لابد لنا من أخذ نفس عميق قبل ان النخوض في الكلام عن ظاهرة  الدكتور توفيق عكاشة، اقل ما يمكن ان يقال عن هذا الرجل انه دكتور بحاجة الى دكتور ، فهو باختصار مريض نفسي و مكانه تماماً في مشفى الأمراض العقلية و ليس شاشات التلفزيون. أنه عرَّاب السفهاء و الأب الروحي للندابين و الندابات. لم يسلم من شر لسانه لا بشر و لا حجر. على مدى الأسبوع يطل عكاشة عبر قناته التي يملكها ( الفراعين) و يحاضر في المواطنين لساعات. شاتماً هذا و ناهراً تلك و متلفظاً بعبارات بذيئة ، لم يكتفي عكاشة بالصراخ و السفاهة بل تخطى ذلك بكثير فهو متنبىء او دجال فلكي. يتنبأ بالمستقبل السياسي و ياما صدقت تنبؤاته. اذا لم تكن تنتمي لتيار سياسي او ديني معين و كان لديك وقت الفراغ الكافي فالكراكوز عكاشة كفيل بأن يقدم لك وجبة فكاهية دسمة لعدة ساعات تشبعك ضحكاً
و لابد ان نذكر من المذيعين النجوم اسم محمد الغيطي الذي له من اسمه نصيب الا و هو الغيط. سبق لهذا السفيه ان هاجم السوريين و طعن بشرف نسائهم و لم يكتفي بذلك فقد سبق له و أن تحدث بكلام غير لائق على الرسول الكريم محمد ص ،
يوسف الحسيني كان له نصيب من العواء على الهوا فهو من اكثر المذيعين سفالة و انحطاط نظرا لانه قد يتفوه بشتائم بذيئة  نحو اي شخص يتم وضعه على قائمة السوداء لدى الحاكمين في مصر و سبق له ان  هاجم اللاجئين السوريين في مصر و هدد بضربهم “بالجزمة” في حال أيدوا الرئيس المخلوع محمد مرسي، هذا عدا كتاباته المعادية للدين و التدين و تطاوله على الفاتح العظيم صلاح الدين الأيوبي و جاء اسمه كأول اسم إعلامي يظهر في تسريبات مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما تم وصفه عباس كامل مدير مكتب السيسي ب “ الواد الحسيني بتعنا
أما المذيعة السفيهة ( اماني الخياط) فقد اندمجت في دورها المرسوم لها كي تكون “ندابة” الاعلام المصري على غرار دور ( عبلة كامل) في فيلم ( خالتي فرنسا) ، حتى وصل بها الامر أن تحولت بندبها الى العالمية ، فأساءت لدولة المغرب الشقيقة و أهانت ملكها و شعبها بأكمله و وصفتهم بأوصاف مشينة مما تسبب لاحقا في طردها من قناة ” أون تي في “
 ان الانحطاط الذي وصل اليه الاعلام المصري  يعد امر طبيعي و ذلك نتيجة للفوضى و التخبط التي ضربت المجتمع المصري عقب ثورة يناير و ما تلاها من فراغ سياسي ثم عبث سياسي و استيلاء على السلطة، و يظهر هذا جلياً ليس فقط في هذه البرامج الحوارية و إنما في السنيما و التلفزيون و حتى الإعلانات. فلا منطق و لا جودة و لا ابداع. فقط جمود و هبوط و تخلف يعكس تماماً ما آلت اليه الحياة العامة في مصر ، هؤلاء الشرذمة الضالة المضلة متلونة بحسب ” من يدفع أكتر” فبمجرد أن يأتي بديل السيسي ستتغير الموجة و يبدأ التحريض و الكذب و النفاق للبطل الجديد ، انهم بكل تأكيد ما ينطبق عليهم الحديث الشريف :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة))، قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟ .. قال: «الرجل التافه يتكلم في أمر العامة» . ؟
و ما التسريبات الاخيرة من مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الا تأكيد ان هؤلاء ليسوا سوى مجموعة من السفلة الذين يتقاضون المال بغية التحريض و القذف و الذم و تشويه الحقائق و اللعب بعقول الناس و نعم الصراخ
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s