معلقي الجزيرة الرياضية و القدرة على الإزعاج 

لن أذكر اسم بعينه فالجميع دون استثناء يسيرون في نفس الركب لا و بل يتنافسون عليه، أيهم أعلى صوتاً ، أيهم أكثر قدرة على الإزعاج.. هذا هو حال معلقي مباريات كرة القدم على الجزيرة الرياضية

لا تحليلات و لا توصيفات و لا حتى ذكر لمجريات المباراة، إنهم يعلقون على أي شيء عدا المباراة 
لا أعرف إذا كان هذا يَصْب في سياسة الجزيرة الرياضية في محاولة لرسم خط موحد للمعلقين الرياضيين فيها ، صوت مزعج، صراخ لا و بل نباح قد يستمر طوال المباراة حتى يأتيك الصداع
في الفترة الاخيرة أصبحت أفضل ألا أتباع المباريات مع صوت. أضعها على الصامت رغم أن هذا الامر يفقدها بعض المتعة ، للاسف أننا في العالم العربي مضطرون لمشاهدة جميع أنواع البطولات على الجزيرة الرياضية التي تحتكر ٩٠٪ من البطولات العالمية 
المخزي للجزيرة أن تقوم باعتماد هؤلاء كمعلقين دائمين لا و بل مخضرمين لديها 
في إحدى المرات كنت اتابع مباراة في الدوري الايطالي. المعلق كان يصف المباراة ب ( الموقعة) و كأننا في إحدى الفتوحات الاسلامية علمياً أن المباراة كانت هزيلة و مملة ، و كان يعطي أسماء للفرق ما انزل الله بها من سلطان كتسمية فريق باليرمو ب ( باليرم) !! 
و لم يكن يتوقف عن الكلام عن سجلات الفريقين و تاريخهما و عدد الاهداف المسجلة منذ بدء الخليقة و حتى يومنا هذا تاركاً المشاهد يتابع المبارة وحيداً دون أي وصف أو إعطاء أي معلومة عن من في الملعب 
و عندما كان يعود بالصدفة إلى أرض الملعب كان يلفظ أسماء اللاعبين خطأ  أو يقول اسم لاعب غير الذي معه الكرة و هكذا ثم يعود ليتابع الدرس الذي يتلوه على المشاهد من سجلات و أرقام 
لا أستغرب أن يعجب البعض بهؤلاء فهم عبارة عن فواصل فكاهية في المباراة لا أكثر 
و أكثر ما يثير الضحك على هؤلاء النباحين هو تحيزهم الواضح و الصريح لفريق دون الاخر ،، بكل بساطة تراه ينفخ في الفريق المتأخر في الأداء و النتيجة على حساب الفريق المستحوذ على المباراة فقط لانه مشجع للفريق و هو لا يخفيه سراً علماً أن معلق المباراة يجب أن يكون دوره كدور الحكم تماماً حيادي بحت. و لكن هيهات
بالفعل لا أفهم و لا استطيع أن استوعب لماذا تقوم الجزيرة الرياضية بالاحتفاظ بمثل هكذا معلقين يتمتعون بسوء في النوعية و قلة في الجودة و لا يمكن وصفهم إلا بوصف ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير).. لا أعرف على أي أساس يتم اختيارهم و على أساس يسمون مخضرمين ، و هو لا يرقى بتاتاً لمستوى الجزيرة الرياضية العالمي بشكل عام
على المسؤولين في القناة مراجعة سياساتهم و العمل على انتقاء أشخاص على أقل تقدير لديهم القدرة على فهم ما يدور في الملعب و لفظ الاسم الصحيح ، لا الاعتماد على من يصرخ أكثر و يستعرض قدراته اللغوية أمام الجمهور بما لا علاقة له بكرة القدم و لا من يأتي بالصداع للمشاهد المسكين
 و طالما أن الجمهور يدفع ليشاهد لابد أن يكون هناك التفات لمطالبه المستحقة في اختيار طاقم جديد من المعلقين المحترفين كما هو الحال في قناة اليوروسبورت أو سكاي سبورت مثلا بدلاً من الأصوات النكراء التي تضج رؤوسنا في كل مباراة نتابعها 
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s