مراقبين دوت كوم

نحن عايشين برعب كلمة المراقب 
مراقب الباب بالمدرسة ، مراقب الامتحان. مراقب الدوام. مراقب الفيسبوك و المراقب المعجب و مراقب المخابراتي بالشارع ، جارك يلي مراقبك ايمتا بدك تصف سيارتك و تطلع عالبيت و تشلح من رجلك لحتى يتصل فيك و يقلك طالعنا يا جار ليش مسكر علينا و جارتك يلي عينا على باب بيتك كل يوم لتشوفه نظيف و لا مأنشح
الرقابة متأصلة بحياتنا. هي أساس كل شي 
لما تجي بدك تكتب شي عالفيس. بنط براسك شي ١٠ مراقبين بنفس اللحظة ، ضميرك ، شيطانك ، عقلك الباطن ، الصوت يلي عم يقلك اصحى انت مراقب. اهلك. رفقاتك ، مديرك بالشغل ،المخابرات ، 
كله قاعد و عم يراقبك 
فبلحظة بتقرر انه توقف عن كتابة البوست و ترجع تكتب .. جاية على بالي شاورما… 
 بالدوام بتلاقي حالك عم تشتغل بس بنفس الوقت خايف، من مراقب الدوام يلي عم يعد بالعداد الدقائق يلي ممكن تتأخرها أو حتى تحاول تطلع فيها قبل نهاية الدوام  لحتى يسلخك هداك التقرير و ينخصم نص راتبك، بتخاف من زميلك يلي بدق تقارير و بتحسه عم يراقب حركاتك و كلامك. بتصير تحسب الف حساب لكلماتك و مواقفك
 بتتحول لشخص بلا شخصية خوفا من اكتشاف المراقب لاتجاهك السياسي أو الديني او حتى الجنسي
مراقب الامتحان يلي عم يستنى يمسكك بالجرم المشهود حتى يعمل من حاله بطل و شريف على كتافك يا مسكين 
مراقب الفيسبوك. يمكن يكونوا اهلك. يلي لما تكتب على صفحتك مثلا ” تعبان” بتنط امك و بتقلك من شو يا بعدي و بتنط خالتك بعد دقيقة و بتقول عشقان! و بنط رفيقك و بيقول صرنا اتنين و التاني بقلك انا اكتر و بتنط البنت يلي حاطة عينها عليك و انت مو طايقها يلي مراقبتك من تحت لتحت و بتقلك سلامتك من التعب مع قلب حب 
كله بأقل من عشر دقايق من كتابة البوست، تقول عم يستنوك!! لك حتى و انت بغرفة نومك لحالك بتحس فيه حدا عم يراقبك، يمكن يكون شي حرامي منيشن على بيتك ، أو شي نصاب شافك اليوم بالشارع عم تسحب مصاري من الصراف و لحقك و عرف عنوانك لانه فكرك ضحية محرزة
شعور انه حدا مراقبك شعور موجود بكل مكان و بكل زمان. وين ما رحت بتحس انك تحت المراقبة ، بالشارع في كاميرات، و بالفضاء في أقمار صناعية ،صرنا نحسها انها ثقافة موروثة و متأصلة بمجتمعنا المراقب ، للاسف تأثير المراقبة الخارجية يلي بتختلف عن رقابة الضمير تأثير سلبي ، جعلت الناس تخاف تظهر حقيقتها، تخاف تظهر مشاعرها الحقيقية او تعبر عن افكارها ، صار الواحد شخص متعدد الشخصيات. ما بيظهر شخصيته الحقيقية الا ما ندر لحتى يحس بالامان و انعدام الرقابة ، هالشي زاد من المشاكل النفسية و الافات الاجتماعية، بسبب الضغط النفسي ، لانه بشكل عام اخفاء اي شي جواتنا له عواقب وخيمة بتخلي الواحد يحس بالكآبة و عدم الراحة. فما بالك بشي عم تواجه يومياً! وين ما بتروح و كيف ما تحركت!! 
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s