حركة فينمن و ثورة التعري

اباحية، جنس، عري، نساء ولكن الهدف نبيل..!

9187

نساء فاتنات شقراوات عاريات يشبهن عارضات الأزياء إلا أنهن لسن كذلك

الهدف: الدفاع عن الحقوق و الحريات

المكان: أوكرانيا و الان جميع أنحاء العالم..

إنها حركة فيمن، سعت الحركة خلال فترة قصيرة للترويج لأفكارها من خلال طريقة مبتكرة للاحتجاج الا وهي التعري!

و قد لاقت الحركة رواجا و اهتماما عالميا بالقضايا التي تدافع عنها نتيجة للطريقة التي تستعملها الناشطات في الحركة, عن طريق تعرية صدورهن و كتابة عبارات احتجاجية عليها. و هي طريقة تعتبر غريبة وغير مألوفة لا و ل مستهجنة عند البعض لكنها تبدو على ما يبدو ناجحة. فالجنس لطالما كان سلاحا قويا و غير قابل للمساومة فما بالك اذا تم استخدامه في السياسة!

اخترقت جماعة فيمن العديد من التجمعات السياسة و الدينية ترويجا لأفكارهن و القضايا التي يدافعن عنها..و قد تعرضن للعديد من العقوبات و الاصطدامات العنيفة مع الشرطة الامر الذي لم يمنعهن من مواصلة الطريق.

تأسست الحركة عام 2008 في أوكرانيا للدفاع عن حقوق الانسان و المرأة خاصة , الحركة تعارض الدين بكل أشكاله. و تحارب الدعارة و استغلال المرأة جنسيا , الديكتاتورية و الدين إضافة إلى, الحد من حرية المرأة و العنف ضدها و كذلك اضطهاد المثليين و الاغتصاب و منع المرأة من الإجهاض , سياسة روسيا في أوكرانيا و الزيجات المرتبة و غيرها الكثير من القضايا .

فيمن

يعتبر ” فيكتور سفياتسكي” هو الأب الروحي و المؤسس الحقيقي للحركة و الذي سعى إلى نشر أفكار الحركة خارج أوكرانيا , تملك الحركة حوالي 100 ناشطة خارج أوكرانيا و 2000 معجب على صفحة الفيسبوك و في عام 2013 بلغ عدد الناشطات المنتشرات حول العالم 300..حيث تعرضت عضوات الحركة إلى الاضطهاد و الاعتقال و الضرب في أوكرانيا خاصة عند قيامهن بالاحتجاجات على سياسة روسا في أوكرانيا و تأييد الحكومة الأوكرانية لروسيا و قد قامت عدة ناشطات بنقل مقر إقامة الحركة إلى باريس مما ساعد على انتشار الحركة الى جميع انحاء اوربا و أمريكا و أخيرا الشرق الأوسط فقد ظهرت اول بوادر الحركة الإباحية في مصر عبر الشخصية المثيرة للجدل : علياء المهدي” اتي قامت بنشر صورها عارية على صفحتها على الفيسبوك . تلتها عام 2013 الناشطة التونسية ” أمينة السبوعي” التي قامت بنفس الامر قبل ان تعتقلها الشرطة و بعدها اختفت امينة بعد تعرضها لتهديدات بالقتل قبل ان تعود لنتشر صورتها العارية و قد كتبت على جسدها جملة ” جسدي ملكي و ليس شرف أحد” الامر الذي اثار ردود فعل غاضبة في ككل ارجاء تونس و أخيرا ما قامت به ناشطتان أجنبيتان في المغرب بعد أن قامتها بخلع ملابسهما و قامتا بتقبيل بعضهما في باحة مسجد أثري قبل أن تغادرا المكان و قد اعتبرت الحركة أن الامر كان نجاحا للحركة في إيصال افكارهن في الدفاع عن المثليين المضطهدين في العالم العربي

اعتقد أن الحكومات العربية يجب ان تكون على استعداد و ترقب دائم لظهور احدى الناشطات في محافل سياسية أو دينية و التسبب في بلبلة هي بغنى عنها كما سبق و ان حدث في تونس و المغرب و مصر

ما يميز الناشطات في الحركة هو سرعة خلعهن لملابسهن دون تردد أو شروط و سرعة تواجدهن في المحافل الدولية و في الأماكن الحساسة كأماكن العبادة و اللقاءات السياسة. ترى إينا شيفشينكو أن النساء لديهن الحق في التحكم بأجسادهن في كل مكان و كل الثقافات و أضافت ” لو أننا اكتفينا بالاحتجاج عن طريق رفع اللافتات فقط فلن يلتفت لمطالبنا أحد” ” هذه هي الطريقة الوحيدة لتكون مسموعا في هذه البلاد”

قد يكون الاحتجاج السلمي بالتعري له مدلولات عميقة خاصة عندما يكون المقصود فيه القيود التي تفرض على المرأة في مجتمعها

يرى علم النفس أن الشخص الذي يقدم على التعري بأنه يحمل صفات الشخصية الإباحية . و أحيانا هي شخصية تحاول دائما لفت الانتباه و التمرد على القيود الخارجية و قيود السلطة. و يعتبر ” نودمينيا” او هوس التعري اضطرابا نفسيا مشخصا في

و في حال حاولنا تفسير السلوك في المجتمعات الغربية فالأمر يمكن اعتباره ارث ثقافي , فهناك يوجد أماكن خاصة للمتعرين. منتزهات , شواطئ , جزر فهم جزء من ثقافة المجتمع الأوربي و لو كانوا يعانون من اضطراب ما

في المجتمعات العربية الامر يعتبر اكثر تعقيدا إذا ما حاولنا تحليل شخصية الفتاة المتعرية فهي غالبا فتاة تفتقد الى الشعور بالانتماء و غالبا ما تجد الانتماء في بيئة منحلة أخلاقيا و دينيا لذلك غالبا ما تجتمع الإباحية مع الالحاد في محاولة لاعطاء غطاء لافعالهن

على الرغم من الأفكار ” النبيلة” التي قد تحملها حركة فيمن الا ان هناك تناقض واضح فيما تحمله هذه الحركة من أفكار كمناهضة السياحة الجنسية مثلا و استخدامها للجنس في التعبير عن رفضها لهذه القضية..و هذه فلسفة غير مفهومة و ما يؤخذ عليها أيضا هو ازدرائها للأديان و خاصة الإسلام و تعاليمه . و استخدامها لصورة نمطية للمرأة المسلمة المضطهدة المقموعة , و قيامها بالعديد من طرق الاحتجاج المنافية للخلاق و العادات مما جعلها منظمة خارجة عن المألوف و عن حدود العقل

فقد تلقت الحركة العديد من ردود الفعل المستهجنة لها خاصة في العالم العربي و الإسلامي فكثيرا ما خرجت مظاهرات و حملات مناهضة للأفكار التي تحملها المنظمة القائمة على الاحتجاج عن طريق التعري عبر حملات كثيرة كان اشهرها حملة ” جسدي ملك الله و هو شرفي و لن افرط فيه”  .. و لو أنها استهدفت العقلية الذكورية و السلطة الأبوية بدلا من الإسلام بحد ذاته لكانت أكثر فعالية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s